الذهبي
25
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
جمادي الآخرة من سنة 714 ه « 65 » . غدت إقامته في تلك المنطقة الهادئة من كفر بطنا حتى عام 718 ه فرصة نادرة لإنجاز مؤلفاته . وعندما توفي الشيخ كمال الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن الشريشي ، شيخ دار الحديث بتربة أم الصالح في شوال سنة 718 ه « 66 » ، باشر الذهبي تلك الوظيفة عوضا عنه يوم الاثنين ، العشرين من ذي الحجة سنة 718 ه « 67 » ، حيث اتخذها الذهبي مسكنا له إلى أن مات فيها أيضا ، غير أنه استمر خطيبا في جامع كفر بطنا ، إلى أن تولى مشيخة دار الحديث الظاهرية بعد وفاة شيخها شهاب الدين أحمد بن جهبل في السابع عشر من جمادي الآخرة سنة 729 ه « 68 » . وعندما توفي الشيخ علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن البرزالي ، شيخ الذهبي ورفيقه سنة 739 ه ، تولى الذهبي تدريس الحديث في المدرسة النفيسية وإمامتها عوضا عنه « 69 » . وقد باشر الذهبي في العام نفسه مشيخة دار الحديث التنكزية بعد أن كمل تعميرها « 70 » . والذهبي - قبل وفاته - كان يتولى مشيخة الحديث في خمسة أماكن ،
--> ( 65 ) انظر : الورقة الأخيرة من نسخة هذا الكتاب المحفوظة في مكتبة السليمانية ( آيا صوفيا ) ، رقم 3014 . ( 66 ) العبر ( ذيول العبر ) 4 / 50 . ( 67 ) البداية والنهاية 14 / 88 . ( 68 ) المصدر السابق 14 / 143 . ( 69 ) الوافي بالوفيات 2 / 166 . ( 70 ) البداية والنهاية 14 / 184 ( وفيه وقع : السكرية بدلا من التنكزية ، وهو تحريف . والتنكزية نسبة إلى الأمير تنكز ، نائب السلطنة بالشام ، المتوفى سنة 741 ه ( انظر ترجمته في : الدرر الكامنة 1 / 520 - 528 ) .